هل الدكتور أياد علاوي
رجل المرحلة المقبلة
خالد عيسى طه
رئيس منظمة محامين بلا حدود
لا أدري كل ما أزيد دراسة لشخصية الدكتور أياد
علاوي يقفز في ذهني أسم السياسي العراقي المعروف نوري
السعيد والذي كان أسطورة في ظل العهد الملكي وكنا ونحن
شباب نسير المظاهرات الصاخبة ضد طريقة تعامله مع الشعب
وشدة أرتباطه بالسفارة البريطانية.
اليوم ونحن نرى مقدار الحفاوة التي تلقاها علاوي
في المحافل الدولية خاصة في هيئة الامم المتحدة
والولايات المتحدة الامريكية وكيف كان الاستحسان لخطابه
في الكونكرس يتجلى في كثرة المرات التي يقف بها نواب
الشعب وهم يصفقون ويصفقون وقوفا , عندها يقف المراقب ,
لماذا هذه الحفاوة ولمن؟!
أهذا يدخل من باب رغبة أمريكا في بسط ديمقراطيتها أم أن
هذا تمجيدا لشخص علاوي الذي نصبته الادارة على العراق أم
أن هناك في الافق مصالح أمريكية تحتم على أمريكا مثل هذا
السلوك سيما وأن أمريكا قد تعرت أمام الرأي العام
العالمي بأنها كانت لا تقصد من أحتلال العراق فقط القضاء
على نظام صدام لتملكه أسلحة الدمار الشامل.
أن كل معطياة الاحتلال تشير وبوضوح بأن أمريكا
لها أجندة خاصة وسبب غير معلن لعملية الاحتلال ولازالت
تسير على تطبيقه وسيل الدماء من الطرفين يجري. وتصر
أميركا على شعاراتها في تطبيق الديمقراطية وأعطاء الحرية
البرلمانية للعراقيين بطريقة وبدرجة يصبح العراق أشعاعا
لدول الاقليم .
أذا كان الواقع قد أبرز الدكتور علاوي على الساحة
السياسية العراقية والدولية فهل يستطيع أن يقدم من هذا
المنصب ما أستطاع أن يقدمه نوري السعيد الى العراق في
الثلاثينيات والاربعينيات وحتى ثورة 14 تموز الوطنية.
وهل يستطيع أن ينافس رئيس وزراء أسرائيل شارون في الكسب
من الامريكان لمصلحة الدولة العبرية فيعمل على كسب
الكثير مما يحتاجه الشعب العراقي وتحتاجه الدول العربية
وبخاصة الشعب الفلسطيني الذي أدارت الحكومات العربية ظهر
المجن وجعلوا منهم شعبا مباحا مستفردا يقدم الضحايا ومن
كل الفئات يوميا.
الكل يعلم ونحن معهم أن حزب البعث كما جاء على لسان
الامين العام للحزب المرحوم صالح السعدي بأن مجيأهم في
63 كان بقطار أمريكي ومعنى هذا أن لاميركا العلاقة
العضوية مع هذا الحزب وليس ما يقوم به الامريكان
وتعاونهم مع الكثير من الحزبيين البعثيين القدامى رغم أن
أحمد الجلبي قد أستطاع أن يصدر قانون أجتثاث البعثيين
وثبت خطأ أصدار مثل هذا القانون وقد تم الغاءه ولا
يستطيع أحد أن يتخيل ما يدور في ذهني كالدكتور علاوي في
هذه النقطة بالذات فهو من قيادي البعث ومن أبرزهم عنفا
وشراسة ومن أشجعهم في معادات الرئيس صدام الذي وضع السيف
حدا لعلاقتهما فاعتدى عليه وعلى زوجته بالبلطة والسكاكين
راغبا تصفيته من الحياة.
هذا الذي يدفع الامريكان أكثر واكثر في تأييد ودعم
الدكتور علاوي في مسيرته السياسية الحالية والقادمة.
وأثبتت الايام أن للدكتور علاوي خبرة في الممارسة
السياسية والتمرس في فرض ما يعتقده صحيحا.
أذا ما أستطاع د. علاوي أن يجتاز مرحلة فترة
توزيره رئيسا للوزراء واستطاع أن يحقق الحد المناسب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |